تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

24

مباحث الأصول ( القسم الأول )

الضمان في البيع الفاسد - حصّة من الضمان في كلّ عقد فاسد يضمن بصحيحه ، وقد يكون توسيطيّاً بمعنى : أنّ النتيجة ليست تطبيقاً للمقدّمة وحصّة منها ، وإنّما تستنتج من المقدّمة على أساس وجود الملازمة بينها وبين المقدّمة من قبيل دلالة الأمر على الوجوب التي يستنتج منها وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلًا ، فالنتيجة هنا ليست حصّة من المقدّمة ؛ فإنّ النتيجة حكم شرعيّ ، والمقدّمة أمر لُغويّ مثلًا ، وهما أمران متباينان ، لكن يوجد بينهما تلازم بعد فرض حجّيّة الظهور ، فبهذا تثبت النتيجة ، والمسائل الاصوليّة دائماً تقع في طريق الاستنباط بمعنى الاستنباط التوسيطيّ ، بخلاف القواعد الفقهيّة ، فإذا قصدنا من الاستنباط الاستنباط التوسيطيّ ارتفعت المؤاخذة . أقول : إنّ الاستنباط التوسيطيّ أيضاً نقسّمه إلى قسمين : أحدهما : أن تكون الملازمة بين المقدّمة وبين حكم كلّيّ إلهيّ ، فنستنتج الحكم الكلّيّ الإلهيّ من المقدّمة من قبيل الملازمة بين دلالة الأمر على الوجوب ووجوب الدعاء عند رؤية الهلال . والثاني : أن لا تفرض ملازمة بين المقدّمة والحكم الكلّيّ ، بل يفرض : أنّ المقدّمة منقِّحة لموضوع ذلك الحكم ، فيستنبط الحكم الجزئيّ في المقام عن طريق إحراز فعليّة موضوعه من قبيل : أنّ قاعدة صحّة المعاطاة تنقّح موضوع نفوذ التصرّفات فيما انتقل إليه بالمعاطاة مثلًا ، فإنّ موضوع نفوذها هو الملك ، وقد ثبت بقاعدة صحّة المعاطاة . فإن كان مقصوده ( دامت بركاته ) من الاستنباط في تعريف علم الأصول الاستنباط التوسيطيّ من القسم الأوّل ، فقط لزم خروج بعض المسائل الاصوليّة من قبيل اقتضاء الأمر للنهي عن ضدّه وعدمه ، حيث إنّ الثمرة الفقهيّة لهذه المسألة